الشيخ عبد النبي الكاظمي
217
تكملة الرجال
عمار منزلة على هذا « 1 » كما يعلم من ترجمة ابنه إسحاق ، ومن ترجمة عمار الساباطي ، فتأمل . قوله : عمار بن معاوية الدهني : في مجموع ورام : « قيل للصادق عليه السّلام : إن عمار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة فقال له القاضي : قم يا عمار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنك رافضي ، فقام عمار - وقد ارتعدت فرائصه واستفرغه البكاء - فقال له ابن أبي ليلى : أنت رجل من أهل العلم والحديث إن كان يسؤك أن يقال لك رافضي فتبرأ من الرفض وأنت من إخواننا ، فقال له عمار : يا هذا ما ذهبت واللّه إلى حيث ذهبت ، ولكني بكيت عليك وعلي . أما بكائي على نفسي فنسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها ، زعمت أني رافضي ، ويحك لقد حدثني الصادق عليه السّلام : أول من سمي الرافضة السحرة الذين لما شاهدوا آية موسى عليه السّلام في عصاه آمنوا به واتبعوه ورفضوا أمر فرعون واستسلموا لكل ما نزل فسماهم فرعون الرافضة لما رفضوا دينه ، فالرافضي من رفض كلما كرهه اللّه وفعل كلما أمر اللّه ، وأين في الزمان هذا ، فإنما بكيت على نفسي خشية أن يطلع اللّه على قلبي وقد تقبلت هذا الاسم الشريف على نفسي فيعاتبني ربي جل وعز ويقول : يا عمار كنت رافضا للأباطيل عاملا للطاعات كما قال لك ، فيكون ذلك مقصرا لي في الدرجات إن سامحني ، موجبا لشديد العقاب علي إن ناقشني إلّا أن يتداركه موالي بشفاعتهم .
--> ( 1 ) - يعني على عمار بن حيان لا عمار بن موسى الساباطي .